حسن حسن زاده آملى
533
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
عين في أن تعقل النفس المعقولات أمر ذاتي لها أم لا ( 38 ) لح - ومن تلك العيون المرموزة أن تعقل النفس الناطقة للمعقولات هل هو امر ذاتي لها ، أو من اللوازم لها ، أو ليس هذا ولا ذاك . قال الفخر الرازي في المباحث المشرقية : « الفصل الخامس في أن تعقل النفس الناطقة لغيرها ليس امرا ذاتيا لها ولا لازما . انه قد وقع لبعض القائلين بقدم النفوس البشرية أنها تعقل المعقولات لذواتها . واحتجوا عليه بأن قالوا لو كانت النفوس خالية عن هذه التعقلات لكان ذلك الخلوا ما ان يكون ذاتيا لها ، الخ » « 1 » . وقال صاحب الأسفار في الفصل السابع من الطرف الثاني من المرحلة العاشرة منه الموضوع لذلك الامر : « هذا الكلام منقول من بعض القائلين بقدم النفوس الناطقة . وهو ان صدر من الحكماء الراسخين كافلاطن ومن كان على منواله ينسج فيمكن حمله على رمز دقيق لا يمكن فهمه لأكثر الناس فان للنفس الانسانية أطوارا ونشئات بعضها سابقة على حدوثها ، وبعضها لاحقة عن حدوثها ، الخ » « 2 » . أقول : قد حررّنا البحث عن ذلك الأمر في الدرس العشرين من كتابنا في اتحاد العاقل بمعقوله فراجع « 3 » . ثم إنه قد تقدم في العين الرابعة أن التعقل فعل العقل ، فهذا المعنى أعني التعقل ذاتي له لأنّ كل جوهر عار عن المادة وأحكامها عقل وعاقل ومعقول ، والنفس الناطقة فرد من تلك الكبرى الكلية كما نطق به لسان أدلة تجردها لسانا واحدا ، فهي لا تغفل عن ذاتها
--> ( 1 ) . المباحث المشرقية ، ط 1 ، ج 1 ، ص 374 . ( 2 ) . الاسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 319 . ( 3 ) . دروس اتحاد العاقل بمعقوله ، ط 1 ، ص 349 - 362 .